السيد جعفر مرتضى العاملي

85

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كتاب إلى مالك بن أحمر : وقالوا أيضاً : لما خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » سنة تسع إلى تبوك ، حين سمع باجتماع طوائف من الروم ، وعاملة ، ولخم ، وجذام لحربه ، سمع بذلك مالك بن أحمر الجذامي ، فوفد إليه ، فقبل « صلى الله عليه وآله » إسلامه ، وسأله مالك أن يكتب له كتاباً يدعو قومه به إلى الإسلام ، فكتب في رقعة أدم عرضها أربعة أصابع ، وطولها قدر شبر ( 1 ) . . ونص الكتاب : « بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك بن أحمر ، ولمن تبعه من المسلمين أماناً لهم ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، واتبعوا المسلمين ، وجانبوا المشركين ، وأدوا الخمس من المغنم ، وسهم الغارمين ، وسهم كذا وكذا ، فهم آمنون بأمان الله عز وجل ، وأمان محمد رسول الله ( 2 ) . .

--> ( 1 ) الإصابة ج 3 ص 338 والاستيعاب ج 3 ص 381 وأسد الغابة ج 4 ص 271 . ( 2 ) مكاتيب الرسول ج 3 ص 249 و 250 عن المصادر التالية : أسد الغابة ج 4 ص 271 ( واللفظ له ) والإصابة ج 3 ص 338 ( عن البغوي وابن شاهين ) ورسالات نبوية ص 253 ( عن جامع أزهر عن الطبراني في الأوسط ، وابن الأثير وابن حجر ) ولسان الميزان ج 3 ص 20 ( نقله لمبارك بن أحمر ولعله سهو من قلمه ، لأنه لم يذكر مبارك بن أحمر في الإصابة ولا ابن الأثير في أسد الغابة ) ونشأة الدولة الإسلامية ص 336 ومدينة البلاغة ج 2 ص 344 والمعجم الأوسط للطبراني ج 7 ص 419 وأوعز إليه في الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 3 ص 381 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 122 ومجموعة الوثائق السياسية ص 279 / 174 ( عن أسد الغابة والإصابة ومعجم الصحابة لابن قانع ( خطية ) ورقة 165 - ب 166 - ألف ، وميزان الاعتدال للذهبي ج 2 ص 15 ثم قال : قابل الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي ج 4 ص 1 وراجع : اللباب ج 1 ص 265 : وجذام هو الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت ، وكذا في الأنساب للسمعاني ج 2 ص 33 وفيه أيضاً : جذام هو الصدف بن شوال بن عمرو بن دعمى بن زيد ، ولكن المشهور هو ما ذكرنا ، ولعل هؤلاء طائفة أخرى كما في هامش الأنساب للسمعاني .